الشيخ الأنصاري
162
كتاب المكاسب
العقد الأول بمعنى كشف الانقضاء عنه ، فيصير انقضاء الخيار للمشتري نظير إجازة عقد الفضولي . ولا يرد حينئذ عليه : أن اللازم منه بقاء الملك بلا مالك . وحاصل هذا القول : أن الخيار يوجب تزلزل الملك . ويمكن حمله أيضا على إرادة الملك اللازم الذي لا حق ولا علاقة لمالكه السابق فيه ، فوافق المشهور ، ولذا عبر في غاية المراد بقوله : " ويلوح من كلام الشيخ توقف الملك على انقضاء الخيار " ( 1 ) ولم ينسب ذلك إليه صريحا . وقال في المبسوط : البيع إن كان مطلقا غير مشروط فإنه يثبت بنفس العقد ويلزم بالتفرق بالأبدان ، وإن كان مشروطا لزومه بنفس العقد لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيدا بشرط لزم بانقضاء الشرط ( 2 ) ، انتهى . وظاهره - كظاهر الخلاف - عدم الفرق بين خيار البائع والمشتري . لكن قال في باب الشفعة : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة ، لأن الشفعة إنما تجب إذا انتقل الملك إليه . وإن كان الخيار للمشتري وجب الشفعة [ للشفيع ] ( 3 ) لأن الملك يثبت للمشتري بنفس العقد ، وله المطالبة بعد [ انقضاء ] ( 4 ) الخيار .
--> ( 1 ) غاية المراد 2 : 105 ، وفيه : " فيلوح من كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط توقف ملك المشتري على سقوطه " . ( 2 ) المبسوط 2 : 83 . ( 3 ) أثبتناه من " ش " والمصدر . ( 4 ) أثبتناه من " ش " والمصدر .